تعليق بشأن خروج الطاغية إلى شوارع طرابلس

بمزيد الاشمئزاز والتقزز شهدت طرابلس قبيل عصر اليوم، ظهورا خاطفا للطاغية القذافي في بعض شوارعها، وقد خرج من جحره فجأة، وبسرعة تجاوزت القدرات البدنية لمن تم تجنيدهم للمبيت في ميدان الشهداء، الذين حاولوا الهرولة ثم الركض عندما تنبهوا لمروره في آخر لحظة، ولم يتسن لهم “الالتحام” به كما درجت عادته في التعبير، عند وجوده بين “الجماهير” التي يدعي تعاطي الحب معها.

هذا الظهور المتحرك، جاوزت سرعته المائة كيلومتر في الساعة في بعض الشوارع، وقد كان أشبه بمطاردة في عملية سطومسلح، لم تتباطأ إلا عند وصوله منطقة كتائبه بباب العزيزية، وقد كانت جولته أقرب إلى محاولة مرعوبة للهروب والفرار منها إلى زيارة رصينة لرفع معنويات من يسميهم بأنصاره، وبيّن خلالها مدى خوفه وجبنه عندما دفع سائقه الخاص أحد المناصرين المغدورين في شارع ميزران، والذي كان يهتف بجانبه على نفس السيارة، ورغم انتباه الطاغية لسقوطه في عرض الطريق وتعرضه للدعس من قبل سيارات رتله التي خلفه، أبدى القذافي عدم الاكتراث، ولم يظهر عليه ادنى شعور بالآدمية أوذرة من شجاعة تسمح له بالتوقف، أوعلى الأقل إعطاء الأمر بإسعافه إن كان لازال على قيد الحياة.

بعد اتخاذه لكافة الاحتياطات الأمنية، والخروج بشكل مباغت تتقدمه مجموعة سيارات لفتح الطريق، وأمر المرور لفسح الأفق حتى لا يتوقف الموكب، وبعد أن تشبت بقبعته التي كادت أن تطير نتيجة للاستعجال الذي كان عليه، أبت نسائم طرابلس إلا أن تطيّر سترة الطاغية وتكشف بشكل واضح “واقي الرصاص” الذي يرتديه تحت  ملابسه، في مشهد يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، بأنه لم يعد يشعر بالأمان في هذه المدينة التي طالما دنس هواءها بأنفاسه، وبات يعلم علم اليقين بأنها راكمت له الثأر، وأضحت تتربص به عند كل ناصية .

“فرفط” الطاغية كديك فقد القدرة على الصياح، ولوح بأجنحته “المنتفة” للحجر والشجر والمارة، الذين أظهر جلهم عدم رغبة في الرد على تلويحات الخيبة والتيه، ذلك التيه الذي بدا واضحا عليه وهومستمر وبحماس منقطع النظير في التواصل مع ألا شيء، ولم تنته رحلة الوهم في معانقة الجماهير، إلا بعد أن اجتهد المصور المرافق له في ملاحقة نوافذ وشرفات شوارع طرابلس، علّه يضبط مؤيدا واحدا لقائده المكتئب، وعبثا مطّط اجتهاده الخائب عندما تأكد بأنها وبدون استثناء، إما خاوية وإما موصدة.

إننا ندرج خروج الطاغية اليوم في خانة اللهث البائس لجبر صورة “تحطمت”، ولملمة حشود تبعثرت، ورفع هامة تقزّمت، وخلق قبضة تصدعت،،، ونعتبر ظهوره على ذلك النحوالهزلي المضحك يأتي تأكيدا على مدى إفلاسه وعقمه، ومستوى الانهزام الذي بلغ به حد انفصاله عن الواقع، ومحاولته خلق افتراض خرافي لا ينسجم إلا مع خياله المريض.

إننا واعون لحملة التضليل التي يسطّر آخر فصولها قائد التزييف والعنتريات الجبانة، وندعوه لمعاودة زيارة شوارع طرابلس، وننصحه كي يستقيم ادعاؤه بأن “الكل مستعد للموت من اجله”، التقليل من جيش الحماية الذي يرافقه والسير بشكل طبيعي لكسب بعض من مصداقية، وعندئذ فإننا واثقون بأن شباب طرابلس, سيلاقونه باستعداد يتفق مع ما يحملون له من مشاعر صادقة، صدق إصرارهم على الثورة، وعميقة عمق عزمهم على الانتصار

إئتلاف شباب ثورة 17 فبراير طرابلس

Advertisements
هذا المنشور نشر في تعليقات. حفظ الرابط الثابت.

One Response to تعليق بشأن خروج الطاغية إلى شوارع طرابلس

  1. مشكورين على الأخبار “ياثوار طرابلس الحرية بلاكم ماتسوى.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s